الإمام أحمد بن حنبل

217

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

« اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . « 1 » 331 و 332 - عبداللَّه بن أحمد : حدّثني عبّاس بن الوليد النَرسي ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد ، حدّثنا سعيد [ بن إياس ] ، الجريري ، عن أبي الورد ، عن ابن أعبُد قال : قال لي عليّ بن أبي طالب : « يا ابن أعبد ، هل تدري ما حقّ الطعام ؟ » قال : قلت : وما حقّه يا ابن أبي طالب ؟ قال : « تقول : بسم اللَّه ، اللهمّ بارك لنا فيما رزقتنا » . قال : « وما تدري « 2 » ما شكره إذا فرغت ؟ » قال : قلت : وما شكره ؟ قال : « تقول : الحمد للَّه‌الّذي أطعمنا وسقانا » . ثمّ قال : « ألا أخبرك عنّي وعن فاطمة ؟ كانت ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من « 3 » أكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي ، فجرّت « 4 » بالرحى حتّى أثّر الرحى بيدها ، واستقت بالقِربة حتّى أثّرت القربة بنحرها ، وقَمَّتِ البيت حتّى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتّى دَنِسَت ثيابُها ، فأصابها من ذلك ضرّ ، فقدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبي « 5 » أو خَدَم » قال : « فقلت لها : انطلقي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاسأليه خادماً يقيك حرّ ما أنت فيه ، [ ف ] انطلقت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده خَدَماً - أو خدّاماً - فرجعت ولم تسأله . . . » فذكر الحديث [ ف ] قال : « ألا أدلّك على ما هو خير لك من خادم ، إذا أويت إلى فراشك فسبّحي « 6 » ثلاثاً وثلاثين ، واحمدي ثلاثاً وثلاثين ، وكبّري أربعاً وثلاثين ، قال : فأخرجت رأسَها « 7 » فقالت : رضيت عن اللَّه ورسوله - مرّتين - » .

--> ( 1 ) . ورواه أيضاً في المسند : 2 / 434 ح 1311 بمثله ، وليس فيه : « اللهمّ » . قال محقّق طبعة جامعة أمّ القرى في تعليقه على هذا الحديث : وقوله « فزاد النّاس . . . » من رأي نعيم بن حكيم ، وهو ثابت بهذا اللفظ ، أخرجه عبداللَّه في المسند : 1 / 118 ط 1 وإسناده صحيح . انتهى ، ويعني به ح 950 وتالييه من المسند . ( 2 ) . في المسند : « وتدري » . ( 3 ) . في المسند : « وكانت من أكرم » ومثله عند الطبراني ، في « ي » : « أكرم » بدون « من » . ( 4 ) . عند الطبراني : « فرحت » . ( 5 ) . في المسند : « بسبي » . ( 6 ) . في المسند : « سبّحي » . ( 7 ) . عند الطبراني إضافة : « من لفعها » .